fbpx
منوعات

ظاهرة تبادل الزوجات .. بقلم محمود الجاف

سيرين هوب – syrianhub

ظاهرة تبادل الزوجات

محمود الجاف

سُألتُ كثيرًا لماذا تُحب عالمَ الحَيوان ؟ والحقيقة هي أني لم أقرأ او أرى او اسمع عنها او منها جرائم أقدمت عليها ومازالت تَتلذذ بارتكابها مثل البشر للأسف .

ومنها هذا الموضوع المُؤلم الذي أُدخل عن قَصد من أجل تَخريب المُجتمع الإسلامي بشكل عام والعربي بشكل خاص وأكرر رأيي الذي أرددهُ دومًا أنهُ مُخطط يُنفذ بعناية فائقة وهو جُزء من الحرب المُعلنة والواضحة جدًا .

وفي عراق الدم قراطية ظهرت بدايات لكارثة كبيرة هي عملية تبادل الزوجات بهدف المُتعة وكسر الروتين والمعروفة بالـ Wife swapping والمُنتشِرة كثيراً في البلدان الأوروبية .

أمر الله آدم وحواء بإعمار الأرض وأنزل التشريعات التي تضبط العلاقة بينهُما لكي تبقى طاهرة ونظيفة يملؤها العفة والحياء من أجل بقاء النوع الإنساني دون اختلاط الأنساب .

وأنزل شواهد اخرى تدل على حكمة التشريع وعظمته في آيات باهرة لمن كان لهُ قلبٌ أو القى السمع وهو شهيد .

وأقام الحُجَة على البشر بهذا السُلوك الذي ينمُ عن العفة في بعض مَخلوقاته التي هي دون الإنسان في القدر والمكانة .

وقد يعتقد البعض أن العلاقة في عالم الحيوان ليس لها ضابط وأن أي ذَكَر قد ينزو على أي أنثى تقع في طريقه . ولكن الأمر ليس كذلك فطائر البطريق إذا أراد التودد إلى أنثاه يختار حصاة يتقدم بها في زهو وحنان ويضعها تحت قدميها فإذا التقطتها كان ذلك دليلا على القبول .

وذكور الإبل لاتسمح لأيٍ كان الإقتراب من إناثها ويُخرج كيسًا منفوخًا من جانب الفم يُصاحب ظهورهُ صوتًا مُزعجًا يُرهب به ويُخرج إفرازات من غُدد قُرب الأذُنين يحُك بها الأشياء في منطقة الحياض الخاصة به فإذا ما شمها حيوان غريب أدرك قدر الخطر المُحدق به فيولي مُبتعدًا .

والشمبانزي غيور جداً على شريكة حياته ويُصبح عدوانياً جدا عندما يجدها تُرحب بذكر آخر وقد يُشوهها او يقتلها عند الإشتباه في خيانتها .

وبعض إناث الحمام لا تقبل بغير زوجها وقد يدفعها الوفاء له الى أن لا تقبل زوجا آخر حتى بعد مماته .

وتبينَ أن ذكر العَناكب يترك جُزءاً منهُ بداخل الأنثى حتى يقطع الطريق على الآخرين ويضمن وجود ذرية خالصة من صلبهُ .

أما ذُباب الموز فإن السائل المنوي يحوي مادة سامة ذات تأثير بطيء يقضي على الأنثى تماماً بعد وضع البيض المُلقح وبالتالي يُصبح الذكر القاتل هو الأول والأخير في حياتها .

وفي أنواع عديدة من البعوض يمتلئ السائل المنوي بخليط هرموني يجعل الأنثى عازفة عن المُعاشرة بعد ذلك كليا ً. ويحتوي السائل المنوي لذكر الفئران المنزلية على مادة صلبة تغلق الفتحة التناسلية عند الأنثى لفترة تكفي لتلقيح البويضة .

ونتيجة لسياسات الإحتلال وتبعاته بدأنا نعيش في مُجتمع الايحاءات الجنسية وانتشار الافلام والمسلسلات التي تعرض العشق والهيام والخيانة والفُجور والشُذوذ وتُصورها على أنها حقوق لابد أن يُمارسها الإنسان ودليل على الحرية ويتهافتون من اجل نشرها ومنحها صفة البطولة .

أن مرتكبي تلك الفواحش يُعانون من ضعف الشخصية وفقدان السمات الرجولية كما تخلت النساء عن ثوب العفة بعد أن أصيبوا بمرض الهلاوس الجنسية وخرجوا عن أساس الزواج وأحلوا إشباع الغرائز محل الرحمة والمودة علمًا أن أحد اهم اسبابه وأبرزها التعرض للاعتداء الجنسي في الصغر ومُشاهدة الافلام الإباحية في المُراهقة لأن المصابين به يُعانون من نقص عاطفي .

إن مرضى تبادل الزوجات لديهم كوكتيل نواقص منها انفصام في الشخصية مع انفلات أخلاقي وادمان جنسي وبعضهُم يفعلهُ من أجل الحُصول على الأموال .

والزوجة في هذه الحالة قد تكون في حيرة بين مُمارسة الرذيلة أو الرفض والطلاق وفي الكثير من الاحوال يُجبرها الزوج وإذا كانت لديها الميول نفسها ستعتاد عليه وهذه تعتبر بلا قيمة بينما المرأة السوية تطلب الطلاق فورًا .

هذه العملية عرفها الإنسان مُنذُ العُصور القديمة على الرغم أن المُجتمع البشري يرفض ذلك باعتباره سُلوكاً شاذاً إلَّا أنّه لم يمنع استمرارها في شُعوب مُتباينة دينياً وحضارياً .

فقد كان اول من اباح الجنس الجماعي وتبادل الزوجات وحفلات المجون هم المجوس وجعلوها ملكا مشاعًا لكل من يرغب!!.

ويقول اساتذة الجاسوسية : بالجنس تستطيع أن تُجند وتُروض آلاف الشباب وتجعلهم كالكلاب اللاهثة وحين ترفع لهم قطعة اللحم ينزلون الى الارض يقبلون قدميك من أجل ان ترمي لهم بعضا منها وهكذا فعلوا ويفعلون منذ قديم الزمان والى اليوم!! تعاملوا معهُن كمُمتلكات يتم تبادلها وعرضها على الآخرين فيما تحوَّل في العصر الحديث إلى ميول جنسي لدى أحد الزوجين أو كلاهما .

وفي عالمنا العربي ورغم أن هذا الأمر مرفوضاً بشكلٍ قاطع إلَّا أنَّه لم يمنع وجودهُ بصورة سريَّة . وفي الهند توجد نوادي خاصة وفي سبعينات القرن الماضي سجل وجود أكثر من عشرين نادياً في كاليفورنيا وأكثر من ثمانية آلاف حالة في احد أحياء شيكاغو وبدأت تنتشر أكثر في المملكة المُتحدة بواقع 120 نادي عام 2003 .

اما إيطاليا فان رئيس الوزراء بيرلوسكوني قدم زوجتهُ لنظيرهُ الدنماركي ! ويُشارك أكثر من نصف مليون شخص بتبادل الزَّوجات من خلال النوادي أو خارجها وفق ما نشرته صحيفة independent البريطانية عام 2008 .

وفي ناميبيا ما زالت بعض القبائل الأفريقية تمارسها كعادة قديمة متوارثة وتتم رغماً عنها وهي من العادات الشائعة لدى الأسكيمو حيث يقوم الرجال بالذهاب إلى زوجة صديقهُم أثناء غيابه للتخفيف من وحدتها . كما ترتبط مُمارستها بطقوس الديانة الشامانية فيقوم بإطفاء الأضواء ليتمكن الجميع من ممارسة الجنس مع شركاء عشوائيين .

وقد يعرضون زوجاتهُم أو الأرامل والمُطلقات على التجار والعابرين تحت ظروف وشروط معينة .

هناك عدة أنواع في التعاملات الجنسية التي تتمثل في شخص هادئ وآخر عنيف وآخر يُفضل الرومانسية وهؤلاء يُعانون من مرض الإضطراب النفسي الجنسي وهُم يشعرون بالملل والتقليدية في حياتهُم مما يدفعهُم للبحث عن وسائل تزيد من الرغبة لديهم . ويتم التعارف عن طريق نوع من الطاقة يسمي بـ” الطاقة النفسية ” التي تجذب الأشخاص إلى من يشبهونهُم في الميول .

إن علاج هذه الحالات يكمن في منع انتشار المُخدرات والتكثيف من التوعية النفسية أي معرفة ميول الأفراد ودوافعهم وتتم عن طريق جلسات خاصة حتى يُغير فكرهُ الخاطئ .

والأهم مساعدة جميع افراد المُجتمع على التعرف على انفسهم واكتشاف قدراتهم واختيار الأهداف والمضي من أجل تحقيقها لترفع من قيمة المرء لنفسه وكيانه ونشر الفضيلة وتعديل السلوك الذي يبدأ بتغيير الوسط الذي يعيشون فيه أولا ثم إخراج هذا الفكر الشيطاني من عقولهم .

وإذا شعر الفرد برغبة جنسية غريبة على مُجتمعه فعليه مُراجعة الطبيب المُختص حتى لا يتطور الأمر ويصبح كارثة .

إن أحد أهم العناصر لعلاج هذه المشكلة هو تشريع مادة قانونية تُعاقب مُرتكبيها بشدة وقسوة وتجهيز خط ساخن للإبلاغ عن هذه الحالات مما يُساهم في إنقاذ العديد من الزوجات وتفعيل خط المشورة أيضًا لمعرفة كيفية التعامل مع الزوج في هذا الوضع قانونًا ونفسيًا .

إن على كل فرد التوقف وإعادة التنظيم كل حين .

فليست الجيوش لوحدها بحاجة الى ذلك فالشخصية لابد لها من التقييم والتقويم الدائمي ويمكنك التغيير ببساطة فسحرة فرعون تحولوا من أقصى الكفر الى اعلى مراتب الإيمان لما توفر لديهم الفهم والقناعة وألارادة .

وأخيرا أوقف الدكتور فيليب زيمباردو صاحب نظرية النافذة المكسورة سيارتهُ في شارع عام .

وعاد بعد أسبوع فوجدها على حالتها ثم قام بتحطيم إحدى نوافذها بمطرقة وعاد بعد ساعات ليجد أنها قد نُهبت وخُربت حينها تساءل عما حصل ولماذا أحدث كسر النافذة فرقاً في سلوك الْمَارَّة؟! ( النوافذ المُحطمة ) هي نظرية في علم الجريمة لإرساء القواعد والإشارة إلى تأثير الفوضى والتخريب المُتمثلة بالجرائم والسلوكيات المُعادية للمجتمع .

ويمكن تعريبها إلى أن الكبائر تبدأ بالصغائر أو أن عظيم النار من مُستصغَر الشرر وأن الجريمة هي نتاج الفوضى وعدم الالتزام بالنظام في المُجتمعات البشرية .

إذا حطم أحدهُم نافذة زجاجية في الطريق العام وتُركت دون تصليح فسيبدأ المارة في الظن بأنه لا أحد يهتم وبالتالي فلا يوجد أحد يتولى زمام الأمور ومنهُ ستبدأ نوافذ أخرى تتحطم على ذات المنوال وتعم الفوضى البيت المقابل لهذا النافذة ومنهُ إلى الشارع ومنهُ إلى المُجتمع كُله .

المصدر : موقع تركيا بالعربي

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock