fbpx
السوريين في تركيا

تل الحماميات في ريف حماة

سيريان هوب

ي أواخر عام 2012 شنت فصائل “الجيش الحر” هجومًا على بلدة الحماميات وحاجزها وتمكنت من السيطرة الكاملة عليها، لكن ليوم واحد فقط، لتعود إلى نفوذ النظام السوري، الذي ظل محتفظًا بها حتى يوم 10 من تموز 2019، لتعود لصالح الفصائل العسكرية من جديد مع تلّتها “الاستراتيجية”، بعد هجوم بدأته بجميع تشكيلاتها العسكرية وعلى رأسها “الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحر ير الشا م”.

وعلى مدار السنوات السبع الماضية لم تتمكن الفصائل من استعادة تلّتها “الاستراتيجية”، رغم محاولات الا قتحام المتكررة، وكان يقتصر دخولها إلى البلدة لساعات فقط، لتُجبر على العودة إلى مواقعها، تحت ضغط الكثافة النا رية التي كان ينفذها الطيرا ن الحربي الرو سي والتابع للنظام السوري، إضافة إلى الضر بات التي كان ينفذها مقا تلو النظام المتمركزين فوق التلة والمد فعية الثقي لة المثبتة فوقها.

السيطرة الحالية على البلدة وتلّتها تعتبر ضربة “قاصمة” لقوات الأسد وحليفته روسيا، كونها موقعًا “استراتيجيًا” مهمًا تمكن الطرف المسيطر عليها من رصد مساحات واسعة في ريف حماة الشمالي، إلى جانب التحكم بالطرق الرئيسية في المنطقة، وعدا عن ذلك ترصد قواعد ومعسكر ات الروس، الموجودة حاليًا في كرناز وبريدج.

السلالم تحل العقدة

شاركت في العمل العسكر ي الذي أفضى إلى السيطرة على الحماميات عدة تشكيلات عسكر ية، أبرزها “هيئة تحر ير الشام”، “الجبهة الوطنية للتحرير”، وفصيل “جي ش العزة” الذي كانت معظم محاولات الا قتحام على المنطقة مؤخرًا من نصيبه، وخسر فيها عددًا من المقا تلين والعتاد العسكري.

واتبعت الفصائل في عمليتها استراتيجية مختلفة عن الهجمات التي كانت تنفذها سابقًا، من خلال التمهيد المكثف على البلدة وتلّتها بالمد فعية الثقيلة ورا جمات الصو اريخ، وتبعه دخول المقا تلين إليها برفقة سلالم، كان لها الدور الأكبر في عملية السيطرة.

وبحسب ما قال قيادي عسكري في “الجيش الحر” لعنب بلدي فإن فصائل المعارضة بدأت عمليتها العسكرية بالتمهيد المكثف على مواقع قوات الأسد، وأدخلت “الانغما سيين” في المرحلة التالية، والذين نصبوا السلالم على التلة وتمكنوا من الصعود إليها والسيطرة على الدشم التي أنشأتها قوات الأسد.

وتل الحماميات له مدخل واحد، يصعب الدخول إليه، وكانت قوات الأسد قد عملت في السنوات الماضية على تحويل أطراف التل إلى شكل جدار، لا يمكن الصعود إليه مشيًا على الأقدام، لذلك كان للسلالم الدور الأكبر في وصول مقا تلي المعارضة إلى قمة التلة.

ونشرت وكالة “إباء” التابعة لـ”تحرير الشام” تسجيلًا مصورًا، 11 من تموز 2019، عبر معرفاتها الرسمية أظهر توجه مقا تليها إلى محيط الحماميات، وبرفقتهم سلالم وضعوها في مركباتهم العسكر ية، لاستخدامها في الصعود إلى التلة.

وصل محور الصخر بالجبين

بحسب خريطة السيطرة الميدانية تمكنت فصائل المعارضة بالسيطرة على بلدة الحماميات وتلّتها من وصل محوري تل الصخر والجبين.

وكانت الفصائل قد تمكنت في 6 من حزيران 2019 من السيطرة على ثلاثة مواقع “استراتيجية” في ريف حماة الشمالي هي: الجبين، مدرسة الضهرة، تل ملح، وتمكنت من الاحتفاظ بها حتى اليوم رغم محاولات الاقتحام المتكررة من قبل قوات الأسد، المدعومة من روسيا.

وقال الناطق الرسمي باسم فصيل “جيش العزة”، مصطفى معراتي لعنب بلدي إن تلة الحماميات هي تلة حاكمة، وتعبر بوابة السيطرة على بلدة كرناز “الاستراتيجية”.

وأضاف معراتي أنه وبالسيطرة على الحماميات وتلّتها تصبح منطقة كرناز مكشوفة بشكل كامل، والطرق الواصلة إلى المغير والشيخ حديد، إضافةً إلى عدد من المناطق في ريف حماة الشمالي.

وتعتبر كرناز أكبر المناطق القريبة من مدينة السقيلبية، والخط الدفاعي المهم لمنطقة محردة وريفها.

وتحيط بها ثلاث قواعد عسكرية لقوات الأسد هي المغير والحماميات وبريديج، إلى جانب حاجز قرية الصخر.

وتحتل هذه المنطقة أهمية استراتيجية باعتبارها صلة الوصل بين الريف الشمالي لحماة ومنطقة سهل الغاب في الريف الغربي، عدا عن القصف المستمر من الحواجز والقواعد العسكرية باتجاه المناطق الخاضعة للمعارضة، ولا سيما اللطامنة وكفرزيتا.

تدشيم كبير

عملت قوات الأسد في أثناء السيطرة على تلة الحماميات، في السنوات الماضية، على تدشيمها بشكل كبير، وتحصينها بالخنادق المخفية.

لكن التمهيد الكبير الذي نفذته فصائل المعارضة في عمليتها العسكر ية أدى إلى تدمير معظم الدشم، وبالتالي فتح المجال أمام المقا تلين للدخول إليها.

وتتيح سيطرة الفصائل على تل الحماميات حاليًا إبعاد قو ات الأسد عن كفرزيتا والصخر وقضيب البان والجبين والأربعين، والتي أقدمت مؤخرًا على الهجو م على تل الصخر ومزارع الجيسات انطلاقًا منها.

وجاء الهجو م على الحماميات وتلّتها من قبل فصا ئل المعار ضة، بعد يوم من إطلاق عملية عسكر ية ضد مواقع قوات الأسد في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي.

سلالم
سلالم


عنب بلدي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock