التخطي إلى المحتوى

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جويل ريبورن، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، استطاعوا دفع النظام وحلفائه بعيدا عن فرض حل عسكري للأزمة، معتبرا أن قدرة النظام باتت ضعيفة و”قد ينهار بسرعة”، لافتا أن مصير عائلة “الأسد” يقرره الشعب السوري.

وقال ريبورن في مقابلة مع قناة “الحرة “، إن “الكل قبل أربع سنوات كان يشعر بخيبة أمل، خاصة بعد سقوط مدينة حلب، وسط إخفاق محاولات تطبيق العدالة في سوريا، ولكننا الآن أحرزنا الكثير بإيجاد موقف للشعب السوري لتحقيق طموحاته”. وأشار إلى أن العامل الأساسي لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، هو الضغط على نظام بشار الأسد، ومن يسانده لإجبارهم على وقف الحرب، خاصة وأن النظام حاليا يعاني من ضغوطات لم يشهدها من قبل.

إقرأ أيضا   باقي 4 أيام.. الهلال الأحمر التركي يوجه رسالة هامة للسوريين المستفيدين من برنامج الدعم النقدي ويطالبهم بهذا الأمر فورا

وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على وجودها لمحاربة تنظيمي “داعش والقاعدة”. ورجح المسؤول الأمريكي استمرار فرض العقوبات من قبل الإدارة الأميركية القادمة، خاصة في ظل وجود إجماع من الحزبين على قانون قيصر، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضت قلصت من قدرة النظام على دعم عناصر للاستمرار بالحرب.

وتطرق ريبورن إلى عائلة الأسد في سوريا، التي فرضت واشنطن عقوبات عليها بموجب قانون قيصر، مؤكدا، أن مستقبل عائلة الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري، ولكنه يتوقع عدم اختيار المواطنين لاستمرار هذه العائلة في الحكم، وأن قدرة النظام حاليا على الاستمرار أصبحت أضعف، ولا يجب أن يتفاجأ الجميع إذا بدأ بالانهيار بسرعة. وقانون قيصر سيكون له دورا هاما لمنع استغلال الانتفاع من العلاقات مع النظام السوري، وله سلطة كبيرة لعزل النظام عن دول المنطقة.

وسيغادر المبعوث الأميركي الخاص لدى سوريا، جويل ريبورن منصبه، الأسبوع المقبل، مع انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية الحالية. و”ريبورن” هو أحد المهندسين الرئيسيين للسياسة الأمريكية حول سوريا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشغل منصب مدير أول لإيران والعراق وسوريا ولبنان في مجلس الأمن القومي من كانون الثاني 2017 إلى تموز 2018، ومنها انتقل إلى الخارجية الأمريكية، وحل مؤخرا بدلا جيمس جيفري كمبعوث خاص إلى سوريا.

إقرأ أيضا   عمدة محافظة هاتاي يزف بشريات لسكان المحافظة

وعيّن بايدن مؤخرا بريت ماكجورك، أحد أسلاف ريبورن، في مجلس الأمن القومي كمنسق للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واستقال ماكجورك في كانون الأول بالعام 2018 بعد محاولة ترامب الأولى لمغادرة سوريا، والسماح لتركيا بالتوغل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات “قسد” في سوريا. وينص الدستور الأمريكي على أن الولاية الرئاسية للإدارة الأمريكية تنتهي “ظهر يوم 20 من كانون الثاني”، حيث ستنتهي ولاية دونالد ترامب وتبدأ ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.